الحضارة الإسلامية: الإنتاج
الفكري.
المقدمة: اهتمت الحضارة الإسلامية بالإنتاج الفكري،
الذي شكل جانبا من إشعاعها. فماهي أهم مراكز الحركة الفكرية ؟ وماهي بعض نماذج الإنتاج
الفكري الإسلامي ؟.
I- ساهمت عدة عوامل في ازدهار الحركة العلمية والفكرية في الحضارة
الاسلامية.
1- بعض المراكز الثقافية الإسلامية،
وأهم الأحداث الفكرية:
شهدت عدة مراكز حركة ثقافية كبيرة في الحضارة
الإسلامية، وقد تمثلت أساسا في مجموعة من المدن، التي كانت ملتقى للمحاور التجارية
الكبرى، نذكر منها بغداد ودمشق ومكة في الشرق، والقيروان وفاس والأندلس في الغرب.
وقد عرفت الحضارة الإسلامية أحداثا فكرية
كبيرة. ( أنظر الخط الزمني الوارد في
الكتاب المدرسي، الصفحة: 59).
2- أسباب الازدهار العلمي في
الحضارة الإسلامية:
من أهم أسباب الازدهار الفكري في الحضارة الإسلامية،
نجد تشجيع الإسلام للحركة العلمية، حيث نصت على ذلك آيات قرآنية وأحاديث شريفة.
هذا إضافة إلى الاحتكاك بين المسلمين وباقي الحضارات نتيجة عملية الفتوحات.
وقد انصب الاهتمام في عهد الأمويين على
العلوم الدينية، إضافة إلى الفلسفة والتاريخ. وبلغت مختلف العلوم درجة كبيرة من
التقدم في عهد العباسيين.
II- شهدت عدة مجالات فكرية تقدما كبيرا في العصر
العباسي.
1- بعض مظاهر الازدهار الفكري
والعلمي:
- في المجال الديني واللغوي: برز عدة علماء في الفقه والحديث، كان أبرزهم
البخاري ومالك بن أنس. كما تم تأليف كتب قيمة في مجال اللغة والنحو من طرف الخليل
الفراهيدي وسيبويه.
- في المجال الأدبي والعلمي: في ميدان الأدب ظهر كتاب وشعراء، أمثال ابن
المقفع والجاحظ وأبي نواس، كما نجد ابن هشام في مجال التاريخ. وقد شهدت العلوم
بدورها تطورا كبيرا خاصة الرياضيات والطب والكيمياء، على يد كل من الخوارزمي والرازي
وجابر بن حيان.
2- عرف المسلمون تقدما في علمي
الطب والفلك:
- تقدم علم الفلك: علم الفلك علم يهتم بدراسة الأجرام السماوية
(الكواكب والنجوم)، حقق فيه المسلمون تقدما كبيرا، حيث تحدث ابن رسته عن كروية
الأرض ودورانها، ورسم الشريف الإدريسي خريطة للعالم.
- تقدم علم الطب: حقق المسلمون انجازات مهمة في مجال الطب،
وظهر أطباء كبار أمثال الرازي. وقد كان الأطباء المسلمون يستطيعون إجراء بعض
العمليات الجراحية.
الخاتمة: حقق المسلمون انجازات فكرية مهمة، بينت
مستوى التقدم الذي بلغته الحضارة الإسلامية.


لا يوجد تعليقات
أضف تعليق